Share :
باتت حركة تصدير البضائع الاردنية محاصرة بفعل اغلاق الاسواق المستهدفة من جراء الازمات الامنية التي تعاني منها الدول المجاورة، خصوصا بعد سيطرة قوات المعارضة السورية على معبر نصيب الحدودي والتوتر الامني المحيط في معبر طريبيل العراقي، اذ انخفض حجم تصدير البضائع من المناطق الحرة الاردنية بنسبة تراوحت بين 40 و 50 % من شهر ايلول من عام 2014 حسب ما أفاد به رئيس هيئة مستثمري المناطق الحرة الاردنية نبيل رمان. وبهذا الحصار على حركة تصدير البضائع فان الميزان التجاري "الفرق بين قيمة الصادرات والمستوردات" سيشهد ارتفاعا في نسبة العجز اذ ستكون قيمة المستوردات اكبر من قيمة الصادرات. وقال رمان في رده على استفسارات "العرب اليوم" المتعلقة بتأثير الازمات الموجودة في الدول المجاورة على حركة التصدير من المناطق الحرة: "ان الازمات الامنية في الدول المجاورة اثرت بشكل كبير على حركة التصدير من المناطق الحرة، وبالتالي ادى ذلك الى دخول الاقتصاد في دائرة مغلقة الامر الذي يترتب عليه وصول الاقتصاد الى حالة خانقة لم نشهدها على الاطلاق". واضاف رمان ان 80 % من حجم اعمال المناطق الحرة الاردنية تستهدف الاسواق الموجودة في الدول المجاورة للاردن وعلى رأسها أسواق العراق وسورية. وأكد رمان ان المستثمرين تأثروا بشكل سلبي من اغلاق معبر نصيب السوري و"مزاجية" التعامل من الجانب العراقي، اضافة للوضع الامني المحيط بمعبر طريبيل الذي ادى الى انخفاض حجم البضائع المصدرة وزيادة في تكاليف النقل بنسبة 500 %، وزيادة تكاليف النقل عن طريق استخدام الشاحنات لمعبر البصرة مع الكويت مرورا بالسعودية لادخال البضائع للسوق العراقية. واشار رمان الى ان معظم صادرات المناطق الحرة للدول الاوروبية كانت تتم من خلال الموانئ البحرية السورية واللبنانية الموجودة على سواحل البحر الابيض المتوسط لانخفاض تكاليف النقل وقرب المسافة. اما بالنسبة للاسواق في شمال افريقيا، أوضح رمان انها هي الاخرى مغلقة امام حركة التصدير كالسوق الليبية والتونسية وأثرت سلبا ايضا على حركة التصدير، اذ كانت السوق الليبية تستحوذ على خمس حركة التصدير من المناطق الحرة الاردنية. وقال رمان :"ان تأثير اغلاق المعابر لا يقتصر على انخفاض حجم البضائع المصدرة وارتفاع تكاليف نقلها وبالتالي انخفاض ارباح المستثمرين بل يتجاوز ذلك ليصل الى شركات التخليص والشركات المقدمة للدعم اللوجستي". وطالب رمان الحكومة باتخاذ اجراءات من شأنها تخفيف الاعباء عن المستثمرين، مشيرا الى انه لا يحمل الحكومة مسؤولية تراجع حركة التصدير. اما الخبير الاقتصادي مازن مرجي أكد لـ "العرب اليوم":"ان مشكلة انخفاض حجم الصادرات من الاردن للعراق بدأ من عام 2003 اذ دخل مستثمرين جدد الى السوق العراقية كالايرانيين والأتراك". واشار مرجي الى ان الاوضاع الامنية الموجودة في دول الجوار زادت من انخفاض حجم البضائع المصدرة خصوصا بعد سيطرة منظمات ارهابية على المعابر بين الاردن وسورية. وبين مرجي ان ما يجري في المحيط له اثر ايجابي برغم وجود الاثر السلبي على حجم البضائع المصدرة اذ اشارت كافة التقارير الرسمية الى انخفاض اسعار الخضر والفواكه في السوق الملحلية نظرا لتوقف تصديرها نحو العراق الامر الذي لمسه المواطن الاردني بشكل كبير خلال الاشهر الماضية. يشار الى ان وزارة الداخلية اغلقت معبر جابر الحدودي امام حركة المسافرين والشحن بداية شهر نيسان الجاري بعد سيطرة كتائب المعارضة السورية عليه.
Comments (0)
Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *